الشيخ علي النمازي الشاهرودي
521
مستدرك سفينة البحار
من أمه أبي جهل والحارث بن هشام ، من الضرب والإهانة ، حتى صرفاه عن دينه ، فنزل قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ) * ثم أسلم وهاجر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحسن إسلامه ( 1 ) . ابن عائشة : هو محمد المغني الذي يضرب به المثل في الغناء ، وله نوادر وحكايات مذكورة في الأغاني وغيره ، ليس كتابنا محل ذكره ، وقد يطلق على إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب ، الذي سعى في البيعة لإبراهيم المهدي ، فأخذه المأمون وقتله وصلبه . ابن يعيش : هو موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش الموصلي الحلبي النحوي الفاضل الأديب ، صاحب كتاب شرح مفصل الزمخشري ، ومن تلاميذه ابن خلكان وذكر ترجمته في تاريخه . توفي بحلب سنة 643 . عيض : خبر العياض الذي كان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية : الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين : الحل والحمس ، فكانت الحمس قرشيا ، وكانت الحل سائر العرب ، فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ، ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك يطوف بالبيت إلا عريانا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرميا العياض بن حمار المجاشعي ، وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية ، فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة ، وأخذ ثياب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لطهرها ، فلبسها فطاف بالبيت ، ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه ، فلما أن ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه عياض بهدية ، فأبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقبلها وقال : يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك ، إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين . ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه ، فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية ، فقبلها منه ( 2 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 682 ، وجديد ج 22 / 48 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 742 ، وجديد ج 22 / 294 .